قامت الحكومة مؤخرا بتعيين صلاح اللوزي مديرا عاما لهيئة تنظيم قطاع النقل ، خلفا لمروان الحمود ، علما ان اللوزي لا يمتلك اي خبرات في هذا القطاع الحيوي والاستراتيجي للبلاد ، خاصة في ظل ما يعانيه القطاع من ترهل ومشاكل تتعدى ازمات السير واختناقاته وبنية الطرق السيئة و مشاكل النقل العام و غير ذلك من هموم تحتاج الى خبرات وقدرات كبيرة ..
هذا القطاع والذي لم تستطع خبرات فائقة كمروان الحمود و من قبله جميل مجاهد وغيرهم ، حل او انهاء ابسط همومه و مشاكله ولم يستطيعوا رسم استراتيجية واضحة لهذا القطاع الحيوي ..
اللوزي والذي كان مدير عام الخط الحديدي الحجازي ، لا نعلم ما هي خططه او رؤيته لتطوير قطاع النقل الذي يختلف و بشكل كبير جدا عن الخط الحديدي ' الذي لا يعمل ' ، حيث ليس لدينا اي قطار يعمل منتظما او قطاع من الاصل سوى موروث الخط الحجازي وبعض القطارات التي تستخدم لنقل طلبة المدارس وبعض الفعاليات الموسمية !!
حتى ان ازمة تكاسي عمان التي اقامت لغاية اليوم اعتصامين كبريين ، لم تستطع الهيئة ردعهم او منعهم او التفاوض معهم او حل مشكلتهم ، وذلك في باكورة اعمال المدير الجديد !!
النقل العام يحتاج لخبرات و ليس لقرارات تعيين هنا وهناك ، فرغم وجود وزارة نقل في المملكة منذ سنوات و تقلب على كرسيها العديد من الوزراء الذين بتنا ننسى اسمائهم انتهاء بمعالي الوزير الحالي حسن السعود ، الا ان الحكومة ما زلت تصر على استحداث هيئات و مؤسسات ولجان لا تهدف الا لتعطيل العمل والبيروقراطية و تداخل الصلاحيات و ربما التنفيعات !!
فما فائدة هيئة بلا صلاحيات او خطط او قرارات ؟
و ما فائدة هيئة بوجود وزير وامين عام و مدراء ورؤساء اقسام ؟
و مالفرق بين وزارة النقل وهيئة تنظيم قطاع النقل العام او البري ؟
اليس الاجدى ان تدمج الهيئة و تُلحق كقسم بالوزارة ، علّ ترشيدا في الانفاق يحصل وهيكلة بالرواتب تخفف العبء على الموازنة ، و ربما قرارات حاسمة تصدر !!
خاصة وانها لم تقم بما اوكل اليها من مهام حسب القانون التي اُنشأت به ؟
* معلومة
اخر تحديث اخباري على موقع الهيئة الالكتروني كان في شهر تموز الماضي اي قبل اربعة اشهر ، ' باستثناء تغيير كلمة المدير العام ' !!
واخر احصائية لمؤشر الاداء كانت في العام 2014
و اخر تقرير سنوي تم نشره عن اعمال الهيئة كان لعام 2012
و اخر فعالية تم الاعلان عنها ونشرها على الموقع كانت في عام 2013 ابّان ادارة م.جميل مجاهد
وبعد كل ما سبق ، هل باتت هذه الهيئة مجرد حبر على ورق ؟
يذكر ان الهيئة قد انشات حسب القانون المؤقت لهيئة تنظيم النقل البري لسنة 2010 و تتمتع بشخصية اعتبارية ذات استقلال مالي وإداري و تهدف الهيئة الى تنظيم النقل البري وخدماته والرقابة عليها وتشجيع الاستثمار في قطاع النقل البري بما يتفق مع أهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
و ابرز مهامها :
تنفيذ السياسة العامة للنقل البري .
العمل على تلبية الطلب على خدمات النقل البري وتأمينها بالمستوى الجيد والكلفة الملائمة.
تخطيط شبكة خدمات النقل البري ومرافقها ومساراتها.
وضع الخطط اللازمة لإنشاء مرافق النقل البري وتشغيلها وتنفيذها.
تحديد مواقع مرافق النقل البري بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة وإدارتها والإشراف على خدماتها.
التنسيق مع الجهات المختصة في وضع خطط إنشاء الطـرق وبرامج صيانتها في المملكة وتقديم توصياتها بهذا الشأن بما يحقق المصلحة العامة للمستفيدين.
وضع إجراءات الوقاية من حوادث النقل البري وتطويرها حسب المتطلبات العالمية بالتعاون والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة.