التاريخ : 2016-12-27
لإنتباه حكومتنا الموقرة إن أرادت !
الراي نيوزبقلم : شحاده أبو بقر
قلنا مرارا ولن نمل القول , بأن لا حلا جذريا للمعضلة الاردنية المستفحلة إقتصاديا وماليا وسياسيا وإجتماعيا ومع الإرهاب , إلا بتبني إستراتيجية سياسية فاعلة إقليميا قادرة على إستقطاب تفاعل وقبول ودعم ومباركة , من جانب دول النفوذ الدولي والإقليمي , وهي بوضوح , اوروبا , أميركا , روسيا , إيران , تركيا ,السعودية , مصر , والإمارات , تحديدا ! .
لا حل لمشكلاتنا الاردنية آنفة الذكر بغير إستدارة كاملة في نهجنا السياسي الإقليمي , وعلى نحو يجعل منا وكما كنا دوما , دولة ' حكمة ' تتدخل إيجابيا في سائر نزاعات الإقليم , وتطرح حلولا عادلة لها وبما يحاكي تطلعات الشعوب ويحفظ ماء وجوه مختلف منصات الحكم القائمة ! .
بين أيدينا قمة عربية وشيكة في الاردن , وطلب صريح لإلتقاء مختلف أطراف معضلة اليمن في عمان , والعالم بإنتظار إمتطاء الرئيس الأميركي الجديد صهوة البيت الابيض , في وقت باتت فيه كل الاطراف المتحاربة في الشرق الأوسط منهكة تماما , وجميعها إما قابلة بالتخلي عن كثير من طموحاتها التي بدأت تشعر بصعوبة تحقيقها , أو هي أرجأت طموحها هذا ولو إلى حين ! .
بصراحة , بمقدورنا أن نبدأ , وأن نتحدث بوضوح مع مختلف الاطراف , وأن نقول وبوضوح أيضا أن غايتنا التوصل إلى حلول جذرية تضع حدا للعنف وإراقة الدماء وعذابات الشعوب , ولتكن البداية من حرب اليمن , صعودا إلى الأزمة السورية , ثم العراق , وليبيا , توطئة لجهد دولي مشترك نحو حل تاريخي عادل للقضية الفلسطينية أم القضايا كلها بإمتياز .
أعرف أن توجها إستراتيجيا قويا كهذا , أكبر من أن يكون قرار حكومة ,فلا بد من أن يكون قرار دولة بكل مرجعياتها ومؤسساتها , إلا أن الحكومة صاحبة الولاية العامة , يفترض انها الجهة التي ترسم خطط الدولة وسياساتها وإستراتيجياتها , وهي لهذا مرشحة لأن تفكر وتقترح وتتبنى , ولكن عبر شخصيات سياسية مؤهلة ذات حضور إقليمي ودولي , ومن السلطتين التنفيذية والتشريعية ومن الفعاليات السياسية الوطنية على مستوى البلد كله حتى لو كانت خارج الأطر الرسمية القائمة حاليا .
ختاما , لا الإستثمار الذي صار أشبه بمجرد ' نشيد ' على ألسنتنا جميعا , ولا البنك الدولي ,ولا صندوق النقد الدولي , ولا إنتظار المنح الهزيلة والمساعدات التي قد تأتي وقد لا تأتي , عوامل ذات أثر إستراتيجي في حل معضلاتنا حلا جذريا , وستستمر معاناتنا إلى ما لا نهاية ما دام هنا عنف وفوضى وتوتر في إقليمنا ومحيطنا , وما دامت قضية فلسطين رهينة مزاج وتطلعات نتنياهو وحكومته .
بأيدينا أن نتفرغ لما إدعو إليه , وعندها سنستعيد دورنا التاريخي المحوري الإقليمي المسنود عالميا , وسنرتاح وسيرتاح غيرنا بإذن الله , فقط مطلوب منا أن نتوكل على الله وان لا نتردد وأن لا نمل أو نضعف عند أول حالة صد , وما خاب من سعى لخيره وخير سواه , والله من وراء القصد