استذكر النائب السابق الدكتور أحمد الشقران، دموعه قبل 5 أعوام من إغلاق ملف خصخصة شركة مناجم الفوسفات تحت قبّة البرلمان، هو وزميله المرحوم المهندس عبدالرحمن الحناقطة، مشيرا إلى أن رئيس مجلس إدارة شركة الفوسفات وليد الكردي له أعوان ويجب محاسبتهم.
وقال الشقران إنه في يوم السابع من آذار، 2012، رفضت الدولة الأردنية محاسبة الوزراء الذين تسببوا بسرقة الفوسفات، وقال" خمسُ سنوات مرت على تقرير لجنة التحقيق بخصخصة شركة مناجم الفوسفات الذي كشف جميع ملابسات السطو عليها، ودور كل مسؤول في ذلك، والذي صوّت مجلس النواب السادس عشر ضد توصياته بإحالة رئيس الوزراء الاسبق معروف البخيت، ورئيس الديوان الملكي الاسبق باسم عوض الله، ورئيس مجلس ادارة الشركة وليد الكردي وآخرون الى القضاء".
وقال الشقران الذي ترأس لجنة تحقق نيابية في المجلس السادس عشر، فيما يتعلق بخصخصة الشركة وبيع 37% من أسهمها: " سنوات مرت والأردنيون لا زالوا ينتظرون العدالة لمن نهب ثروة الفوسفات على مدى ست سنوات، وتجاوز ما سرقه من أموال الخزينة والشعب الأردني المليار دينار، في الوقت الذي كانت تتصاعد فيه المديونية بشكل جنوني، فالحكم الذي صدر على وليد الكردي حكم غيابي غير كافٍ، لأنه يسقط بمجرد مثوله، وغيابية الحكم تقف احدى العقبات أمام جلبه أصلاً، وللكردي أعوان برأهم مجلس النواب لابد من محاسبتهم وإن طال الزمن."
وتابع يقول: " في ذكرى هذا اليوم الحزين أدعو الأردنيين بأن نميز بين مصطلحي شركة مناجم الفوسفات وثروة الفوسفات الأردنية، فالشركة هي أداة من عدة خيارات متاحة، أما الثروة المنتشرة في جبال وتلال الأردن كافة وتقدر بمليار طن من الخام تحتاج لمئة عام لانتاجها واستخراجها، وذلك حسب تقرير دولي اطلعت عليه خلال التحقيق، متسائلا "لماذا تجبن الحكومة باعطاء حقوق تعدين لشركات جديدة وبعوائد تعدين وضرائب مرتفعه، ما يحقق دخلاً هائلاً للخزينة، وقد كان ذلك احد توصيات اللجنة التي اقرها المجلس ووافق عليها وأحالها للحكومة في وقتها."
وختم الشقران تصريحاته لخبرني قائلا: " الفرصة لا تزال متاحة لتحصيل مئات الملايين من ثروة الفوسفات خاصةً اذا ما أدخلنا الصناعات التخصصية مثل الأسمدة والدوبا والفوسفوريك، مناشدا الملك بتوجيه الحكومة لفتح باب التعدين أمام شركات جديدة، أو أن تشكل الحكومة شركة جديدة لهذا الغرض، دون أن يؤثر ذلك على اعمال ومناطق امتياز الشركة مناجم الفوسفات الحالية."
وكانت غالبية أعضاء مجلس النواب السادس عشر صوتت لصالح عدم إحالة مسؤولين ووزراء إلى القضاء، خلافاً لتوصية تقرير لجنة التحقق النيابية، في ملف الفوسفات.
وفي وقت سابق من العام الماضي، أصدر رئيس الوزراء الأسبق معروف البخيت وعدد من وزرائه، تقريراً يرد على تقرير اللجنة النيابية، في محاولة لتفنيده.